والقبلة والتوجه ، والركوع والسجود والدعاء : قلت فما سوى ذلك فقال : سنة في فريضة ( 1 ) الظاهر أن المراد بالفريضة ما ظهر وجوبها من القرآن ، وبالسنة مقابلها كما في أكثر الإطلاقات في الأخبار ، أو ما ورد في القرآن أعم من أن يكون شرطا أو جزءا واجبا أو مندوبا . ويرد بمعنى الواجب أيضا .
والمراد بفرائض الصلاة أعم من أجزائها وشروطها ، أما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن في آيات كثيرة وسيجئ بعضها ، والظاهر من افتراضه وجوب معرفة الأوقات وإيقاع الصلاة فيها . وأحكامها ، وأما الطهور فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ ) وغيرها . والفرض فيها إيقاعها ومعرفتها ومعرفة أحكامها ولوازمها ، ويظهر وجوب إزالة النجاسة من قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ( 2 ) والمراد بالقبلة وجوب معرفتها والاستقبال إليها لقوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ( 3 ) وغيرها من الآيات ، والمراد بالتوجه تكبيرة الافتتاح على الظاهر لقوله تعالى : « وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ » ( 4 ) ويمكن أن يكون المراد به استقبال القبلة ، وبها معرفتها أو يكون المراد به النية لقوله تعالى : « وَما أُمِرُوا » ( 5 ) أو هما معا أو هما مع حضور القلب لقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » ( 6 ) والمراد من الركوع والسجود إيقاعهما ومعرفتهما لقوله تعالى : « ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي باب فرض الصلاة - والتهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة .
( 2 ) المدثر - 4 .
( 3 ) البقرة - 144 .
( 4 ) المدثر - 3 .
( 5 ) البينة - 5 .
( 6 ) المؤمنون - 1 .
( 7 ) الحج - 77 .