أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحمآت وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي يوجد فيها رائحة الكبريت وقال ( قيل خ ل ) إنها من فيح جهنم ( 1 ) وفي معناه أخبار أخر ، والظاهر أن ما في المتن من كلام الصدوق واستدل بأنه ماء ، ويمكن أن يكون من الإمام ويستدل بأنه ماء ولم يرد نهي على عدم جواز التطهر به فيكون باقيا على أصل الجواز ، ولا يمكن قياس الوضوء به على الاستشفاء ، لأن أصل القياس من إبليس مع أنه لا جامع بينهما واعتل ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله نهى الاستشفاء به بأنه من فيح جهنم أي رائحتها أو فورانها فكيف يستشفي به ، والظاهر كما قال بعض إنه خرج مخرج التشبيه في الحرارة أو الحرارة الكبريتية ، كما فسر قوله تعالى : « وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » ( 3 ) بحجارة الكبريت فإنها أسرع قبولا للنار وأبطأ خمودا من غيرها وأنتن ، ويمكن حمله على الحقيقة بأن يراد أن جهنم تحت الأرض السابعة ووصل ريحها أو فورانها إلى هذه الجبال ، أو يكون من باب إنما يأكلون في بطونهم نارا ( 4 ) - بأن الاستشفاء يوصل المستشفى إلى فيح جهنم مبالغة .
« وإن قطر خمر إلخ » مضمونه مروي في الكافي عن زكريا بن آدم عن الرضا عليه السلام ( 5 ) - والفساد يمكن أن يكون باعتبار النجاسة ، وأن يكون باعتبار الحرمة وهو الأظهر من العبارة ، والبيع بعد البيان من أهل الذمة يمكن أن يكون باعتبار الاستهلاك وتخفيف
هامش
( 1 ) الكافي باب المياه المنهى عنها من كتاب الأشربة وفيه بالحميات بدل ( بالحمآت ) .
( 2 ) أي علله ( ص ) به .
( 3 ) البقرة آية 24 .
( 4 ) النساء - 10 .
( 5 ) الكافي باب المسكر يقطر منه في الطعام من كتاب الأشربة .