أصحابنا ويعملون عليها مع تقرير الأئمة الذين في أزمنتهم سلام الله عليهم إياهم على العمل بها وكانت الأصول عند ثقة الإسلام ، ورئيس المحدثين ، وشيخ الطائفة وجمعوا منها هذه الكتب الأربعة ولما أحرقت كتب الشيخ وكتب المفيد ضاعت أكثرها وبقي بعضها عندهم حتى أنه كان عند ابن إدريس طرف منها وبقي إلى الآن بعضها . لكن لما كان هذه الأربعة كتب موافقة لها وكانت مرتبة بالترتيب الحسن ما اهتموا غاية الاهتمام بشأن نقل الأصول :
وكنت أنا أضعف عباد الله محمد تقي أردت في عنفوان الشباب أن أرتب الكتب الأربعة بالترتيب الأحسن ، لأنها مع ترتيبها كثيرا ما ينقلون الخبر في غير بابه وصار سبب الاشتباه على بعض أصحابنا بأنهم كثيرا ما ينفون الخبر مع وجوده في غير بابه ( لكن ) خفت أن تضيع هذه الكتب كما ضاعت الأصول ، ولهذا تركت الجمع والترتيب .
( وإما ) ( 1 ) لبعد العهد بين أرباب الرجال وبين أصحاب الأصول وغيرهم من أصحاب الكتب التي تزيد على ثمانين ألف كتاب كما يظهر من التتبع ، نقل أنه كان عند السيد المرتضى رضي الله عنه ثمانون ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقرواته ، وذكر الوشاء أنه سمع الحديث في مسجد الكوفة فقط من تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد ، ولولا خوف الإطالة لذكرنا كثيرا منهم لكن غرضنا إراءة الطريق حتى يوصلكم الله إلى المطلوب وإيانا بجاه محمد وآله الطاهرين .
« وقال الرضا عليه السلام ( إلى قوله ) ما لم يتغير الماء » وروى الشيخ بإسناده عن محمد ابن القاسم والظاهر أنه ابن الفضيل بن يسار الثقة هو وأبوه وجده وفي الطريق عباد بن سليمان ، والمذكور من حاله أنه صاحب كتاب روى عنه الثقات عن أبي الحسن عليه السلام والظاهر أنه الرضا عليه السلام : في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة وأقل وأكثر يتوضأ
هامش
( 1 ) عطف على قوله اما لأنه يكفى الخ .