ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : أنا أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقام عليا فقال : « إن أهل بيتي يتقدمونكم ولا تتقدموا ( 1 ) عليهم » وفي قوله فاية . ثم
قام سهل بن حنيف فقال : أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « أهل بيتي فرق بين الحق والباطل ، وهم الأئمة يقتدي بهم أمتي » .
وتكلم أبي فقال أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « علي بن أبي طالب إمامكم بعدي وهو الناصح لأمتي » .
ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال اتق الله ، وردوا ( 2 ) الأمر إلى أهل بيت نبيكم فقد سمعتم ما سمعنا ، إن القائم مقام نبينا بعده علي بن أبي طالب عليه السلام ، وإنه لا يبلغ ( 3 ) عنه إلا هو ، ولا ينصح لأمته غيره .
قال فنزل أبو بكر من المنبر ( 4 ) ، فلما كان يوم الجمعة المقبلة سل عمر سيفه ثم قال لا أسمع رجلا يقول مثل مقالته تلك إلا ضربت عنقه . ثم مضى ( 5 ) هو وسالم ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة ( 6 ) شاهرون سيوفهم حتى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر .
هذا آخر الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله واللعنة على أعدائهم أجمعين .
هامش
( 1 ) الف : يتقدموا .
( 2 ) ب ، ج : رد . والأوفق : اتقوا .
( 3 ) ب : لا يباع .
( 4 ) الف : عن المنبر .
( 5 ) ب ، ج : ثم بقي .
( 6 ) الف ، ب : عبيدة .