ثم قام بريدة الأسلمي فقال : يا أبا بكر ! أنسيت أم تناسيت ؟ أم خادعتك نفسك فإن الله خادعك ( 1 ) . ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا فسلمنا عليه بإمرة المؤمنين والرسول فينا ، فالله الله ( 2 ) في نفسك ! أدركها ( 3 ) قبل ألا تدركها وأبعدها من هلكها ، ورد هذا ( 4 ) الأمر إلى من هو أحق به منك ، ولا تتماد ( 5 ) في غيك فتهلك بطغيانك ، وما الله بغافل عما قصدت ، إلا إننا ننصح ( 7 ) لك ولن نهدي من نحب ( 7 ) ولكن الله يهدي من يشاء .
ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر ! لا تجعل لنفسك حق غيرك فقد أول ( 8 ) من عصا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنت تجازي بعملك ، فانصح لنفسك أو دع ، فكل نفس بما كسبت رهينة .
ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال : يا معشر قريش ! قد علم خياركم ( 9 ) أن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحق بمكانه في سبق سابقة وحسن عناء وقد جعل الله هذا الأمر لعلي بمحضر منك وسماع أذنيك ، فلا ترجعوا ( 10 ) ضلالا فتنقلبوا خاسرين .
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال ألست تعلم يا أبا بكر ( 11 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل شهادتي وحدي ( 12 ) قال بلى ، قال فإني أشهد بما سمعته ( 13 ) منه وهو قوله « إمامكم بعدي علي لأنه الأنصح لأمتي والعالم فيهم ( 14 ) » .
هامش
( 1 ) ج : خادعك .
( 2 ) ب ، ج : الله الله .
( 3 ) ب ، ج فأدركها .
( 4 ) لفظة « هذا » ساقطة من ج .
( 5 ) في النسخ : لا تتمادى .
( 6 ) الف : يتضح .
( 7 ) الف : تهتدى من تحب .
( 8 ) كذا في النسخ ، وكأن فيه سقطا .
( 9 ) « خياركم » ساقط من ج .
( 10 ) الف : فلا ترجعوا إضلالا . ب ، ج : ترجعوه .
( 11 ) الف : تعلم أن يا أبا بكر .
( 12 ) الف وحري .
( 13 ) الف : سمعة .
( 14 ) ب ، ج : منهم .