مقارنات
وأخيراً ، لو قمنا بالمقارنة بين ما أثبته ابن الغضائريّ ، وما جاء في كتب الرجال
الأُخرى ( الأُصول الرجاليّة ) ، لم نجد انفراداً واسعاً من الغضائريّ ، ولا مخالفة
كليّةً له معهم ، في خصوص التضعيفات ، بل قد نجد مخالفة له معهم في ذلك .
كما نجد عند غيره تضعيفات لم يورد منها شيئاً .
كما نقل عنه الانفراد بتوثيقات .
كما نجد منه معارضة لبعض التضعيفات المنقولة بصورة صريحة في كتابه
هذا ، وبالتالي لجوءه إلى التوثيق والقبول .
فكيف يُطلق عليه القول بأنّه " طعّان " أو " لم يسلم أحدٌ من جرحه " وغير ذلك
من الكلمات المطلقة بلا عنان ! ؟
جهوده العلمية
1 - استخدامه لعبارات علميّة في أدلة الجرح ، وعدمه مثل " المنكر "
و " الوضع " و " الارسال " و " الشاهد " و " العلّة " و " التخليط " و " الغلوّ " و " التفرّد
بالغرائب " وأمثال ذلك ، ممّا يدلّ على عناية فائقة بالعلم وتوغّل عميق فيه .
2 - مراجعته لكتب الرواة لمعرفة صحّة اتّهامهم ، ونقد المتون المرويّة عنهم
لمعرفة عقائدهم ، وتصحيح الحكم عليهم حسبها ، ليكوّن محاكمة ميدانيّة حولها .
3 - مناقشة الأحكام الصادرة من القميّين بالغلوّ والارتفاع على الرواة ، لما
عُرف منهم من التشدّد في هذا المصطلح وتوسيعه ، بينما البغداديّون - والمؤلّف
منهم - لا يرون مثل ذلك .
4 - تفريقه في جهات التضعيف بين الضعف المطلق ، وبين الضعيف في الدين
رجال ابن الغضائري — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٣٠