وكثيراً ما نجد اقتصارهم في وصف المشاهير بقولهم : " من أصحابنا " الّتي
تكون - حسب المحقّق الحلّي - دالةً على التوثيق ، حسب المنهج المذكور .
2 - ونلاحظ - ثانياً - أنّ أعلام الرجال من الطائفة لم يتصدّوا للتأليف لجمع
أسماء الثقات في محلٍّ واحد ، كما تصدّى له العامّة .
وأما المؤلّفات المتوفّرة في الرجال ، وهي الأُصول ، فلها أغراض متنوعة
أُخرى ، كالطبقات في " رجال الطوسيّ " والمؤلّفين والمؤلّفات في " الفهارس "
والطرق في " المشيخات " .
وأمّا " التوثيق والتضعيف " الوارد فيها ، فإنّما هو أمر ثانويّ غير مقصود
بالذات ، وقد يكون لأجل تمييز الموصوفين وتحديد هويّاتهم ، أو لدفع دخل
الطعن عنهم ، كما ألمحنا .
وأمّا الكتب الخاصّة بالتوثيق ، فلم نعهد لها مثالا عند القدماء سوى ما نُسب
إلى ابن الغضائريّ - مؤلّف كتابنا هذا - كما سبق أنّ له كتاباً في الممدوحين .
وكذلك الكتب الخاصّة بالضعفاء ، فقد اختصّ بالتأليف فيها ابن الغضائريّ بهذا
الكتاب .
ثمّ إنّ " أسماء الضعفاء " خاصّة من المنحرفين والمطعون عليهم ، جمعها في
محلّ واحد العلاّمة وابن داوود في القسم الثاني من كتابي رجالهما ، كما هو
المعروف ، فأورد العلاّمة مجموعة كبيرة ، وابن داوود 565 اسماً .
وتصدّى لجمع أكبر مجموعة من أسماء الضعفاء في محلّ واحد المحقّق
الكاظميّ ، المقدّس الأعرجيّ السيّد محسن ( 0 0 0 - 1227 ه ) .
فأورد في الفائدة الأُولى - بعد الاثني عشر - من المجلَّد الأوّل
( ص 257 - 418 ) أسماءهم .
ثمّ في الفائدة الثانية ذكر جماعة من مشيخة العصابة الّذين طعن عليهم ( ص
رجال ابن الغضائري — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٧