وأخرج مسلم في الموضع نفسه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ، فإن الله خلق آدم على صورته .
قال السيد عبد الحسين شرف الدين أعلى الله مقامه : وهذا مما لا يجوز على رسول الله ( ص ) ولا على غيره من الأنبياء ولا على أوصيائهم عليهم السلام . ولعل أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره ، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الإصحاح الأول من إصحاحات التكوين من كتاب اليهود - العهد القديم - ، وإليك نصها بعين لفظه ، قال : فخلق الله الإنسان على صورته ، على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم ( 1 ) .
ومنها : ما دل على أن لله أصابع : فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله رضي الله عنه ، قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمد ، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول : أنا الملك . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وما قدروا الله
حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ( 2 ) .
ومنها : ما دل على أن لله قدما : فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول : هل من مزيد . حتى يضع رب العزة فيها قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ، وتقول : قط قط ، بعزتك وبكرمك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أبو هريرة ، ص 60
( 2 ) صحيح البخاري 6 / 157 كتاب التفسير ، سورة الزمر .
( 3 ) صحيح البخاري 8 / 168 كتاب الايمان والنذور ، باب الحلف بعزة الله وصفاته .
9 / 143 كتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى ( أنا الرزاق ذو القوة المتين ) . صحيح مسلم 4 / 2188 كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب رقم 13 .