تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
البغدادي روى عن الشعبي أنه في الأصل من يهود الحيرة ( 1 ) . ثم إن المروي في أكثر الأخبار أيضا أن عليا عليه السلام نفاه إلى المدائن ، فلما قتل علي عليه السلام وبلغه ذلك قال : إن جئتمونا بدماغه في سبعين صرة لم نصدق بموته ، لا يموت حتى ينزل من السماء ويملك الأرض بحذافيرها ( 2 ) . بينما روي في أخبار أخر أن عليا عليه السلام أحرقه بالنار ( 3 ) . والظاهر من أكثر الأخبار أن سبب نفيه للمدائن هو ادعاء الألوهية في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، إلا أن ابن عساكر وغيره رووا أن عليا عليه السلام نفاه للمدائن لما بلغه أنه كان يقع في أبي بكر وعمر ( 4 ) . وفي بعضها أنه نفاه لما قال له : أنت دابة الأرض ( 5 ) . كما أنهم رووا أنه غلا في علي عليه السلام ، فزعم أنه نبي ، ثم غلا فيه فزعم أنه إله . بينما رووا أيضا أنه كان يقول : إنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيا ، وأن عليا عليه السلام هو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه خير الأوصياء كما أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم خير الأنبياء ( 6 ) . الرابع : أن رجلا أسود مجهولا من أهل اليمن ، لا يعرف نسبه ، يهودي الأصل ، حديث عهد بالإسلام ، قد أظهر الغلو في علي عليه السلام ، كيف تأتى له أن يعبث بعقول صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة والناس عامة ، فاستطاع أن يؤلبهم على عثمان ، حتى انقسموا فيه قسمين : إما خاذل له ،
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق ، ص 235 . ( 2 ) الفرق بين الفرق ، ص 234 . الفصل في الملل والأهواء والنحل 5 / 36 . ( 3 ) قال الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 426 : عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة ، ضال مضل ، أحسب أن عليا حرقه بالنار . ( 4 ) تاريخ دمشق 34 / 7 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) الفرق بين الفرق ، ص 235 . تاريخ دمشق 34 / 2 . البداية والنهاية 7 / 174 .