تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحقائق — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
صلى الله عليه وآله وسلم ، وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، حتى جعلوا كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان . وهؤلاء هم الذين مدحهم الله في كتابه وأثنى عليهم بقوله ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) ( 1 ) . الفئة الثانية : هم المنافقون الذين كانوا يتربصون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الدوائر ، ويكيدون المكائد للإسلام ولخلص المؤمنين . وهم الذين عناهم الله سبحانه بقوله ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) ( 2 ) . وهؤلاء المنافقون قد دلت الأحاديث الكثيرة على وجودهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته صلى الله عليه وآله وسلم وبعد مماته . ومن ذلك ما أخرجه مسلم عن حذيفة أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة ( 3 ) ، وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 100 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 101 . ( 3 ) قال في لسان العرب 11 / 235 : الدبيلة : خراج ودمل كبير تظهر في الجوف ، فتقتل صاحبها غالبا . وورد تفسيرها في بعض الأحاديث كما في البداية والنهاية 5 / 19 ودلائل النبوة 5 / 261 بأنها شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك . ( 4 ) صحيح مسلم 4 / 2143 كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، حديث 9 .
كشف الحقائق — صفحة 170 | الشيخ علي آل محسن