الإمام الصادق عليه السلام وقتل معه .
وقد ضعفه ابن الغضائري وابن داود ( 1 ) والعلامة الحلي ( 2 ) والمامقاني ( 3 )
والخوئي ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) .
ثم إن هذه الرواية كما لا يخفى لا تدل على ما عنون الجزائري به حقيقته هذه ،
من أن الأئمة عليهم السلام بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العصمة
والوحي والطاعة وغيرها .
* * *
قال الجزائري : فهذه الرواية تثبت بمنطوقها أن أئمة الشيعة قد فرض الله طاعتهم
على الناس مطلقا ، كما فرض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنهم -
أئمة الشيعة - يوحى إليهم ، ويتلقون خبر السماء صباحا مساء ، وهم بذلك
أنبياء مرسلون أو كالأنبياء المرسلين سواء بسواء .
والجواب :
أنا لو صرفنا النظر عن ضعف الرواية ، فهي - كما قلنا - لا تدل على ما قاله
الجزائري ، بل إنها لا تدل على أكثر من أن الله سبحانه إذا فرض طاعة عبد على
العباد - سواء أكان نبيا أم إماما - فإنه لا يحجب عنه خبر السماء .
أما أن الأئمة عليهم السلام تجب طاعتهم مطلقا أو في حدود معينة ، وأنهم يوحى
إليهم أو يلهمون أو يتلقون علومهم من بعضهم أو من غيرهم ، وأنهم
هامش
( 1 ) كما في تنقيح المقال 1 / 230 .
( 2 ) رجال العلامة الحلي ، ص 211 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 / 230 .
( 4 ) معجم رجال الحديث 4 / 143 .
( 5 ) مجمع الرجال 2 / 49 . جامع الرواة 1 / 164 .