وقال الحافظ الذهبي مشيراً إلى الحديث الذي حكم الحاكم بصحّته : « قلتُ : سنده
واهٍ » ( 1 ) .
وقال الحافظ السيوطي : « اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر ، وأهتدوا
بهدي عمّار ، وتمسّكوا بعهد أبن مسعود ، ت غريب ضعيف . طب . ك وتعقّب . عن ابن
مسعود » ( 2 ) .
فالعجب من تصحيح الحاكم لهذا الحديث واستشهاده به ، وكذا المناوي ( 3 ) .
والأعجب قوله : « الترمذي - وحسّنه - عن ابن مسعود » ( 4 ) .
ولقائل أن يقول : فما فائدة إخراج الترمذي إيّاه مع التّنصيص على ضعفه في كتابه
الموصوف بالصحّة ؟ !
قلت : لعلّه إنما أخرجه ونصّ عليه بما ذكر لئلاّ يغتر به أحد ويتوهّم صحّته . . .
بالرّغم من اشتمال كتابه - لا سيما في باب المناقب - على موضوعات كما نص عليه
الحافظ الذهبي بترجمته من « سير أعلام النبلاء » .
حديث أبي الدّرداء
رواه ابن حجر المكيّ عن الطبراني حيث قال :
« الحديث الثاني والسّبعون : أخرج الطبراني عن أبي الدرداء : اقتدوا باللذين من
بعدي أبي بكر وعمر ، فإنهما حبل الله الممدود ، من تمسك بهما فقد تمسك بالعروة
الوثقى التي لا انفصام لها » ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) تلخيص المستدرك 3 / 76 .
( 2 ) الجامع الكبير 1 / 133 .
( 3 ) فيض القدير 1 / 56
( 4 ) فيض القدير 1 / 57
( 5 ) الصواعق : 46 .