تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة كلمة المؤلّف 8

مساهمون:

صكلمة المؤلّف ٨
لا يخفى . والصحبة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ومعاشرته شرف لا ينكر ، أما أن تستلزم الصحبة عدالة كل واحد من الصحابة . وحجّيّة قوله ، وشرعيّة اجتهاداته ، فهذا أمر جدير بالبحث والتحقيق عن أدلته كتاباً وسنةً . . . وقضية أن صلاة أبي بكر في مكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيام مرضه ، كانت بأمر منه أو لا ؟ قضية تأريخية ، لكنها تدخل في دائرة البحوث العقائدية وتحسب من صميمها ، لاستدلال كثير من القوم بها على إمامة أبي بكر وخلافته بعد الرسول . وكذلك أن علياً عليه السلام خطب ابنة أبي جهل أو لا ؟ فتلك أيضاً قضية تاريخية خاصّة . لكن لما أراد بعض النواصب أن يتخذ من هذا الخبر المفتعل ذريعة للطعن في أمير المؤمنين - بل النبي والصديقة الطاهرة - فقد أصبح البحث عنها بحثاً عن قضية لها ارتباط وثيق بالعقائد ومسألة الإمامة . وفي التفسير أيضاً مسائل وقضايا من هذا القبيل ، فمثلاً نجد القرآن الكريم يؤكد في سوره المكية على وجود المنافقين والذين في قلوبهم مرض في صفوف المسلمين . . . وهذا ما يدعوا الباحثين المحققين إلى التأمل في تفسير هذه ، الآيات ، ومعرفة المنافقين من بين الأوائل من المسلمين ، وانعكاس ينتجه مثل هذا البحث على العقائد ومدى تأثيرها فيها أمر واضح . ثم إن في السنة النبوية أحاديث كثيرة جداً يستدل بها كل طرف من أطراف النزاع باعتبارها نصوص في الإمامة والخلافة بعد رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم ، ومن هنا فقد بذل أئمة الفرق المختلفة غاية جهودهم لتصحيح تلك الأحاديث وإثبات نصوصيتها على إمامة من يرون إمامته . وفي هذه ( الرسائل العشر ) - التي نشرتها من قبل ، إلا واحدة منها ،