المسلمون .
إنه صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين قال : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة
. . . » ( 1 ) .
* * وهناك أحاديث كثيرة أيضا وردت في خصوص صحابته تفيد سوء حال جم غفير منهم ،
وانقلابهم من بعده على أعقابهم ، مرتدين عن الدين راجعين بعده كفارا خاسرين .
منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلّم فيما أخرجه البخاري :
« أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن رجال منكم ، ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب
أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك « وفي حديث : فأقول : سحقا سحقا لمن
غير بعدي » وفي بعض الأحاديث : « إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى » ( 2 ) .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه :
« لا ترجعوا بعدي كفاراً » ( 3 ) .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل » ( 4 ) .
. . . إلى غير ذلك من الأحاديث التي رواها القوم عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم في ذم الصحابة آحاداً وجماعات ، في موارد كثيرة ومناسبات مختلفة
هامش
( 1 ) رواه جماعة ، وقال العلامة المقبلي في ( العلم الشامخ ) : « وحديث افتراق الأمة
إلى سبعين فرقة رواياته كثيرة يعضد بعضها بعضا بحيث لا تبقى ريبة في حاصل معناه » .
المذاهب الاسلامية لمحمد أبو زهرة ص 14 .
( 2 ) صحيح البخاري باب في الحوض 4 / 87 - 88 وغيره من الصحاح وكتب الحديث .
( 3 ) إرشاد الفحول ص 76 .
( 4 ) الجامع الصغير . قال المناوي ، خرجه الإمام أحمد في المسند ، وكذا أبو يعلى عن
أبي نفيسة ، ورواه أحمد والطبراني عن أبي موسى ، وأبو نعيم في الحلية عن أي بكر .
فيض القدير 4 / 173 .