اصطلاح أهل الحديث ، لأنه يرى المراسيل والبلاغات صحيحة . كذا في النكت الوفيّة
» ( 1 ) .
« وقال السيوطي : « صرّح الخطيب وغيره بان ( الموطأ ) مقدّم على كل كتاب من
الجوامع والمسانيد » ثم قال : « فعلى هذا هو بعد صحيح الحاكم » ( 2 ) .
وقال السيوطي : « قال ابن حزم في كتاب مراتب الديانة : أحصيت ما في موطأ مالك ،
فوجدت فيه من المسند خمسمائة ونيفا ، وفيه ثلاثمائة ونيّف مرسلاً ، وفيه نيّف
وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه العمل بها ، وفيه أحاديث ضعيفة رواها جمهور العلماء
» ( 3 ) .
الثاني : ترجمة مالك . ومالك بن أنس مقدوح مجروح من جهات ، نذكر بعضها باختصار :
1 - كونه من الخوارج . قال أبو العبّاس المبرّد في بحث له حول الخوارج :
« وكان عدّة من الفقهاء ينسبون إليهم ، منهم عكرمة مولى ابن عباس ، وكان يقال ذلك
في مالك بن أنس ، ويروي الزبيريون : أن مالك بن أنس كان يذكر عثمان وعلياً وطلحة
والزبير فيقول : والله ما اقتتلوا إلاّ على الثريد الأعفر » ( 4 ) .
2 - كونه من المدلّسين . ذكر ذلك الخطيب البغدادي في أخبار بعض المدلّسين ( 5 ) .
3 - اجتماعه بالأمراء وسكوته عن منكراتهم . فقد قال عبد الله بن أحمد :
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1907 .
( 2 ) تدريب الراوي 1 / 83 .
( 3 ) تنوير الحوالك 1 / 9 .
( 4 ) الكامل في الأدب 1 / 159 .
( 5 ) الكفاية في علم الرواية : 365 .