( 2 )
نظرات في أسانيد الخبر
قد ذكرنا أهم أسانيد الخبر في كتب القوم . . . وقبل الورود في النظر في أسانيده لا
بدّ من أن نشير إلى أمور :
1 - إن هذا الخبر مما أعرض عنه البخاري ومسلم ولم يخرجاه في كتابيهما المعروفين
بالصحيحين ، وكم من حديث صحيح سنداً لم يأخذ القوم به معتذرين باتفاق الشيخين على
تركه !
2 - أنه خبر غير مخرّج في شيء من سائر الكتب المعروفة عندهم بالصحاح ، فهو خبر
اتفق أرباب الصحاح الستة وغيرهم على تركه !
3 - أنه خبر غير مخرّج في شيء من المسانيد المعتبرة كمسند أحمد بن حنبل ، وقد
نقلوا عن أحمد أن ما ليس في المسند فليس بصحيح !
4 - إنه قد صرّح غير واحدٍ من رواة هذا الخبر بغرابته ؛ قال الحاكم : « ذكر
الاعتصام بالسنّة في هذه الخطبة غريب » وقد نص على صحة سند الخطبة المشتملة على
الاعتصام بالعترة ، وقال السجزي - كما في » كنز العمال » - : « غريب جداً » .
ثم لننظر في أسانيده في الكتب المذكورة :
سند الخبر في الموطّأ :
وعمدة ما في الباب هو رواية مالك في الموطّأ ، وهنا بحوث ثلاثة :
الأول : البحث عن الموطأ . قال كاشف الظنون : « هو كتاب قديم مبارك ، قصد فيه جمع
الصحيح ، لكن إنما جمع الصحيح عنده لا على
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١