ويذكره الله والدار الآخرة ، وينبّهه على الآثار السيئة المترتبة عل كونه في قصور
السلاطين ، ومن ذلك قوله :
« إن أدنى ما كتمت وأخف ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له طريق الغي . . .
جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلماً إلى
ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكاً سبيلهم . . .
إحذر ، فقد نبئت ؛ وبادر ، فقد أجّلت . . . ولا تحسب إني أردت توبيخك وتعنيفك وتعييرك
، لكني أردت أن ينعش الله ما فات من رأيك ، ويردّ إليك ما عزب من دينك . . .
أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرة ، وما الناس فيه من البلاء والفتنة ؟ !
فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دفنوا في أسمالهم ، لاصقة بطونهم
بظهورهم . . .
ما لك لا تنتبه من نعستك ؟ ! وتستقيل من عثرتك ! فتقول : والله ما قمت لله مقاما
واحدا ما أحييت به له دينا ، أو أمت له فيه باطلا » ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) تحف العقول عن آل الرسول : 198 ، إحياء العلوم 2 / 143 .