تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لكن الزهري يريد إنكار هذه المنقبة أو إخفاءها . . . هذا ، وقد بلغ عداء الزهري لأهل البيت عليهم السلام حدّاً جعله يروي حتى عن عمر بن سعد بن أبي وقاص ! . . . قال الذهبي : « عمر بن سعد بن أبي وقاص . عن أبيه . وعنه : إبراهيم وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! » ( 1 ) . لكن الرجل كان من أعوان بني أمية وعمالهم ومشيدي سلطانهم ، حتى جاء في ترجمته من « رجال المشكاة » للمحدث الشيخ عبد الحق الدهلوي ، ما نصه : « إنه قد ابتلي بصحبة الأمراء بقلّة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » . قال ابن خلكان : « ولم يزل الزهري مع عبد الملك ، ثم مع هشام بن عبد الملك ، وكان يزيد بن عبد الملك قد استقضاه » ( 2 ) . ومن هنا قدح فيه ابن معين ، فقد : « حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري . فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أميّة . والأعمش فقير صبور ، مجانب للسلطان ، ورع عالم بالقرآن » ( 3 ) . وبهذه المناسبة كتب إليه الإمام زين العابدين عليه السلام كتاباً يعظه فيه
هامش
( 1 ) الكاشف - ترجمة عمر بن سعد . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 317 ترجمة الزهري . ( 3 ) تهذيب التهذيب - ترجمة الأعمش 4 / 195 .