كثيراً ، فشهد على استفاضتهم .
وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئا يصلح أن يكون سببا لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن
عيينة ، وذلك ما أورده أبو سعد ابن السمعاني في ترجمة إسماعيل ابن أبي صالح المؤذن
من ذيل تاريخ بغداد بسند له قويّ إلى عبد الرحمن بن بشر ابن الحكم قال : سمعت يحيى
بن سعيد يقول : قلت لابن عيينة : كنت تكتب . الحديث وتحدّث اليوم وتزيد في إسناده أو
تنقص منه ! فقال : عليك بالسماع الأول فإنّي قد سمنت .
وقد ذكر أبو معين الرازي في زيادة كتاب الإيمان لأحمد : أن هارون بن معروف قال له
: إن ابن عيينة تغيّر أمره بآخره ، وإن سليمان بن حرب قال له : إن ابن عيينة أخطأ
في عامّة حديثه عن أيوب . وكذا ذكر . . . » ( 1 ) .
ترجمة وكيع بن الجرّاح :
وفيه « وكيع بن الجرّاح » أورده الذهبي في ( ميزانه ) فذكر عن أحمد بن حنبل القدح
فيه بأمور هي : سبّ السلف ، وشرب المسكر ، والفتوى بالباطل ( 2 ) .
وذكر الخطيب باسناده عن نعيم بن حمّاد ، قال : « تعشّينا عند وكيع - أو قال :
تغدّينا - فقال : أي شيء أجيئكم به ؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان ؟ قال : قلت :
تتكلم بهذا ؟ ! قال : هو عندي أحلّ من ماء الفرات » ( 3 ) .
وذكر ابن حجر عن أحمد : « أخطأ وكيع في خمسمائة حديث » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 4 / 106 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 4 / 336 .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 472 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 11 / 110 » .