فقالت أم كلثوم : إني لأستحيي من أسماء بنت عميس ، إن ابنيها ماتا عندي ، وإني
لأتخوف على هذا الثالث .
فهلكت عنده .
ولم تلد لأحد منهم شيئا .
أخبرنا أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عمر ابن الخطاب خطب
إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم . فقال عليّ : إنما حبست بناتي على أولاد جعفر .
فقال عمر : أنكحنيها يا عليّ ، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما
أرصد . فقال عليّ : قد فعلت .
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثم عليّ وعثمان
والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشيء يأتي من الآفاق جاءهم فأخبرهم
ذلك واستشارهم فيه - فجاء عمر فقال : رفئوني ، فرفؤوه وقالوا : بمن يا أمير
المؤمنين ؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب . ثم أنشأ يخبرهم فقال : إن النبي صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي . وكنت قد
صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : أن عمر أمهر أم
كلثوم بنت عليّ أربعين ألفا .
قال محمد بن عمر ( 1 ) وغيره : لما خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته أم كلثوم قال :
يا أمير المؤمنين : إنها صبية .
فقال : إنك والله ما بك ذلك ، ولكن قد علمنا ما بك .
هامش
( 1 ) هو الواقدي .