تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
باب خليله ! فقال : إني رأيت على أبوابهم ظلمةٍ ورأيت على باب أبي بكر نوراً ن فكانت الآخرة عليهم أعظم من الأولى . قال الخطيب : هذا وهمّ ، والليث روى صدّره عن يحيى بن سعيد منقطعا ، ورواه كله عن معاوية بن صالح منقطعاً » ( 1 ) .

الاستدلال بالحديث المقلوب بكلمات مضطربة

ولمّا كان حديث « الخوخة » يدل بزعمهم على فضل لأبي بكر ، لا سيّما وأنه مخرج في الكتابين الصحيحين عند أكثرهم . . . فقد جعلوا هذه القضية خصيصة لأبي بكر وفضيلة دالة على إمامته وخلافته : قال النووي : « وفيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لأبي بكر » ( 2 ) . وقال ابن حجر : « قال الخطابي وابن بطال وغيرهما : في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر ، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة ، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلاّ أبو بكر . وقد ادعى بعضهم : أن الباب كناية عن الخلافة ، والأمر بالسدّ كناية عن طلبها ، كأنه قال : لا يطلبن أحد الخلافة إلاّ أبا بكر فإنه لا حرج عليه في طلبها . وإلى هذا جنح ابن حبان ، فقال بعد أن أخرج هذا الحديث : في هذا الحديث دليل على أنه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، لأنه حسم بقوله : ( سدّوا عني كل خوخةٍ في المسجد ) أطماع الناس كلهم على أن يكونوا خلفاء بعده . وقوّى بعضهم ذلك : بأن منزل أبي بكر كان بالسنح من عوالي المدينة - كما
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة 1 / 352 . ( 2 ) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج - هامش القسطلاني - 9 / 252 .