وأخرج الحاكم بسنده عن زيد بن أرقم قال : « كانت لنفرٍ من أصحاب رسول الله صلّى
الله عليه [ وآله ] وسلّم أبواب شارعة في المسجد . فقال يوماً : سدوا هذه الأبواب إلاّ
باب علي .
قال : فتكلم في ذلك الناس ، فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أمّا
بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت
شيئاً ولا فتحته ، ولكن أمرت بشيء فاتبعته .
هذا حديث صحيح الإسناد » ( 1 ) .
وأخرج بسنده عن أبي هريرة قال : « قال عمر بن الخطاب : لقد أعطي علي ابن أبي طالب
ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من أن أعطى حمر النعم . قيل : وما هن يا
أمير المؤمنين ؟ قال : تزوّجه فاطمة بنت رسول الله ، وسكناه المسجد مع رسول الله
يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر .
هذا حديث صحيح الإسناد » ( 2 ) .
وأخرج النسائي بسنده عن الحارث بن مالك قال : « أتيت مكة فلقيت سعد ابن أبي وقاص
فقلت له : سمعت لعلي منقبة ؟ قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في
المسجد فروى فينا لسدّه ليخرج من في المسجد إلاّ آل رسول الله وآل عليّ . قال :
فخرجنا ، فلما أصبح أتاه عمه فقال : يا رسول الله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا
الغلام ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا
بإسكان هذا الغلام . إن الله هو أمر به .
قال النسائي : قال فطر : عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن أرقم ، عن سعد : إن
العباس أتى النبي فقال : سددت أبوابنا إلاّ باب علي ؟ ! فقال : ما أنا فتحتها ولا
أنا سددتها » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 125 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 125 .
( 3 ) خصائص عليّ بن أبي طالب : 13 .