تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وأمّا الطريق الثاني : فهو عن الشعبي عن الحارث عن عليّ . . . عند الترمذي . . . وكذا . . . عند ابن ماجة . . . أما الشعبي ، فقد ترجمنا له في بعض البحوث السابقة . وأمّا الحارث ، وهو « الحارث بن عبد الله الأعور » فإليك بعض كلماتهم فيه : أبو زرعة : لا يحتجّ بحديثه . أبو حاتم : ليس بقوي ولا مّمن يحتج بحديثه . النسائي : ليس بالقويّ . الدارقطني : ضعيف . ابن عديّ : عامّة ما يرويه غير محفوظ . بل وصفه غير واحد منهم بالكذب ! بل عن الشعبي - الراوي عنه - : كان كذاباً ! ! وقد وقع هذا عندهم موقع الإشكال ! كيف يكذّبه ثم يروي عنه ؟ ! إن هذا يوجب القدح في الشعبي نفسه ! فقيل : إنه كان يكذب حكاياته لا في الحديث . وإنما نقم عليه إفراطه في حبّ علي ! ( 1 ) . قلت : إن كان كذلك فقد ثبت القدح للشعبي ، إذ الإفراط في حبّ عليّ لا يوجب القدح ولا يجوز وصفه بالكذب ، ومن هنا ترى أن غير واحد ينصّ على وثاقة الحارث . . . هذا ، ولا حاجة إلى النظر في حال رجال السندين حتى الشعبي ، وإلا فإن « الحسن بن عمارة » عند ابن ماجة : قال الطيالسي : قال شعبة : أنت جرير بن حازم فقل له : لا يحلّ لك أن تروي
هامش
( 1 ) لاحظ ذلك كلّه بترجمة الحارث من تهذيب التهذيب 2 / 126 .