وأمّا الطريق الثاني :
فهو عن الشعبي عن الحارث عن عليّ . . . عند الترمذي . . .
وكذا . . . عند ابن ماجة . . .
أما الشعبي ، فقد ترجمنا له في بعض البحوث السابقة .
وأمّا الحارث ، وهو « الحارث بن عبد الله الأعور » فإليك بعض كلماتهم فيه :
أبو زرعة : لا يحتجّ بحديثه .
أبو حاتم : ليس بقوي ولا مّمن يحتج بحديثه .
النسائي : ليس بالقويّ .
الدارقطني : ضعيف .
ابن عديّ : عامّة ما يرويه غير محفوظ .
بل وصفه غير واحد منهم بالكذب !
بل عن الشعبي - الراوي عنه - : كان كذاباً ! ! وقد وقع هذا عندهم موقع الإشكال !
كيف يكذّبه ثم يروي عنه ؟ ! إن هذا يوجب القدح في الشعبي نفسه !
فقيل : إنه كان يكذب حكاياته لا في الحديث . وإنما نقم عليه إفراطه في حبّ علي
! ( 1 ) .
قلت : إن كان كذلك فقد ثبت القدح للشعبي ، إذ الإفراط في حبّ عليّ لا يوجب القدح
ولا يجوز وصفه بالكذب ، ومن هنا ترى أن غير واحد ينصّ على وثاقة الحارث . . .
هذا ، ولا حاجة إلى النظر في حال رجال السندين حتى الشعبي ، وإلا فإن « الحسن بن
عمارة » عند ابن ماجة :
قال الطيالسي : قال شعبة : أنت جرير بن حازم فقل له : لا يحلّ لك أن تروي
هامش
( 1 ) لاحظ ذلك كلّه بترجمة الحارث من تهذيب التهذيب 2 / 126 .