الحديث الثاني
حديث المباهلة
ومن فضائل أهل البيت « حديث المباهلة » . . . فإنه لمّا نزلت الآية المباركة : ( فمن
حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 1 ) خرج رسول الله
صلّى الله عليه وآله وسلّم بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام إلى المباهلة . . .
حديث المباهلة بأهل البيت :
وقال السيوطي : « أخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو
نعيم عن الشعبي قال : كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى قولاً في عيسى بن مريم ،
فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيه . فأنزل الله هذه الآيات في
سورة آل عمران : ( إن مثل عيسى عند الله ) إلى قوله : ( فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) . فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغدٍ ، فغدا النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية . فقال
النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير
على الشجر لو تّموا على الملاعنة » ( 2 ) .
قال : « وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 61 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 39 .