( 1 )
مخرّجوا الحديث وأسانيده
قد أشرنا إلى أن الحديث متفق عليه . لكن لا بين البخاري ومسلم فحسب ، بل بين أرباب
الكتب الستة كلّهم . . وأخرجه أيضاً أصحاب المسانيد والسنن . . وغيرهم ، مّمن تقدّم
عليهم وتأخر عنهم . . إلا القليل منهم .
ونحن نستعرض أولاً ما ورد في أهمّ الكتب الموصوفة بالصحة عندهم ، ثم ما أخرجه
الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، ثم نتبعه بما رواه الآخرون .
رواية البخاري :
أخرج البخاري هذا الحديث في غير موضع من كتابه :
1 - فقد جاء في كتاب الخمس : « حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا يعقوب ابن
إبراهيم ، حدثنا أبي ، أن الوليد بن كثير حدّثه ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي
، حدّثه أن ابن شهاب حدّثه : أن عليّ بن حسين حدّثه : أنهم حين قدموا المدينة من
عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له
: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت له : لا . فقال : فهل أنت معطي سيف رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ؟ وأيم الله لئن
أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبداً حتى تبلغ نفسي .
إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلّم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا - وأنا يومئذ محتلم - فقال
: إنّ فاطمة مني ، وأنا أتخوّف أن تفتن في دينها . ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس ،
فأثنى عليه في مصاهرته إيّاه » قال : حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي ، وإني لست
أحرم حلالاً ولا أحلّ حراماً ، ولكن - والله - لا تجتمع بنت رسول الله وبنت
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧