أن يصلي بالناس في مرضه ، فكان يصلي بهم .
قال عروة : فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في نفسه خفة ، فخرج فإذا
أبو بكر يؤمّ الناس ، فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت .
فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر » ( 1 ) .
4 - حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا حسين ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ،
قال : حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى ، قال : « مرض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فاشتد مرضه فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .
قالت عائشة : إنه رجل رقيق ، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس ! .
قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فعادت .
فقال : مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف .
فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم » ( 2 ) .
5 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة أم المؤمنين أنها قالت : « إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال في
مرضه : مروا أبا بكر يصلي بالناس .
قالت عائشة : قلت : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء !
فمر عمر فليصل للناس .
فقالت عائشة : فقلت : لحفصة قولي له : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس
من البكاء فمر عمر فليصل للناس . ففعلت حفصة .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : صه ، إنكن لأنتنّ صواحب يوسف ، مروا
أبا بكر فليصل للناس .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 132 باب من قام إلى جنب الإمام لعلّةً .
( 2 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 130 .