« لمّا مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة
فأذن ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام
في مقامك لم يستطع أن يصلى بالناس ؛ وأعاد فأعادوا له ، فأعاد الثالثة ، فقال :
إنكن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر فليصل بالناس .
فخرج أبو بكر فصلى ، فوجد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه خفةً ، فخرج
يهادي بين رجلين ، كأنّي أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر ،
فأومأ إليه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن مكانك .
ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه .
قيل للأعمش : وكان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته
والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم .
رواه أبو داود ( 1 ) عن شعبة عن الأعمش بعضه . وزاد أبو معاوية : جلس عن يسار أبي بكر
، فكان أبو بكر يصلي قائماً » ( 2 ) .
2 - حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدّثني يونس ، عن ابن
شهاب ، عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه ، قال : « لما اشتد برسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم وجعه قيل له في الصلاة ! فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .
قالت عائشة : إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ غلبه البكاء .
قال مروه فيصلي . فعاودته .
قال : مروه فيصلي ، إنكن صواحب يوسف » ( 3 ) .
3 - حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا ابن نمير ، قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة : قالت : « أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم
هامش
( 1 ) هو أبو داود الطيالسي .
( 2 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 120 باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة .
( 3 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 130 باب : أهل العلم والفضل أحق بالإمامة .