الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيّين وميّتين .
فإن قلت : هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينصّ على خلافة أحد .
قلت : مرادهم لم ينصّ نصاً صريحاً . وهذا كما يحتمل الخلافة يحتمل الاقتداء بهم في
الرأي والمشورة والصلاة وغير ذلك .
( حم ت ) في المناقب وحسنه ( 5 ) من حديث عبد الملك بن عمير عن ربعي ( عن حذيفة ) بن
اليمان .
قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك . وأعلّه أبو حاتم . وقال البزار كابن حزم
: لا يصح . لأن عبد الملك لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة . لكن له شاهد .
وقد أحسن المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال :
( اقتدوا باللذين ) بفتح الذال ( من بعدي من أصحاب أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي
عمّار ) بن ياسر ، أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا
اختار أرشدهما ، كما يأتي في حديث ( وتمسكوا بعهد ابن مسعود ) عبد الله ، أي ما يوصيكم
به .
قال التوربشتي : أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة ، فإنه أول من شهد
بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلاً : ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا بيننا ، كما
يومي إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه .
( ت ) وحسنه ( عن ابن مسعود . الروياني عن حذيفة ) قال : بينا نحن عند رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلّم إذ قال : لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، ثم ذكره . ( عد عن
أنس ) .
ورواه الحاكم عن ابن مسعود باللفظ المذكور قال الذهبي : وسنده واهٍ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 56 .