تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
التفتازاني الهروي ، شيخ الإسلام ، من فقهاء الشافعية ، يكنى سيف الدين ويعرف ب‍ « حفيد السعد » التفتازاني . كان قاضي هراة مدة ثلاثين عاماً ، ولمّا دخل الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي كان الحفيد مّمن جلسوا لاستقباله في دار الإمارة ، ولكن الوشاة اتهموه عند الشاه بالتعصّب ، فأمر بقتله مع جماعة من علماء هراة ، ولم يعرف له ذنب ، ونعت بالشهيد . له كتب منها : مجموعة سمّيت : الدّر النضيد من مجموعة الحفيد ط . في العلوم الشرعية والعربيّة . . . » ( 1 ) . ( 14 ) عبد الرؤوف المناوي وطعن العلاّمة عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي المصري - المتوفى سنة 1029 ه‍ - في سند الحديث عن حذيفة ، وتعقبه عن ابن مسعود بكلمة الذهبي . وهذا نصّ عبارته : « ( اقتدوا باللذين ) بفتح الذال . أي الخليفتين اللذين يقومان ( من بعدي : أبو بكر وعمر ) أمره بمطاوعتهما يتضمن الثناء عليهما ، ليكونا أهلاً لأن يطاعا فيما يأمران به وينهيان عنه ، المؤذن بحسن سيرتهما وصدق سريرتهما ، وإيماء لكونهما الخليفتين بعده . وسبب الحث على الاقتداء بالسابقين الأولين ما فطروا عليه من الأخلاق المرضية والطبيعة القابلة للخيور السنية ، فكأنهم كانوا قبل الإسلام كأرض طيّبة في نفسها ، لكنها معطّلة عن الحرث بنحو عوسج وشجر عضاة . فلما أُزيل ذلك منها بظهور دولة الهدى أنبتت نباتاً حسناً ، فلذلك كانوا أفضل الناس بعد الأنبياء ، وصار أفضل الخلق بعدهم من اتبعهم بإحسان إلى يوم الصراط والميزان . فإن قلت : حيث أمر باتباعهما فكيف تخلف علي رضي الله عنه عن البيعة ؟ قلت : كان لعذر ثم بايع . وقد ثبت عنه الانقياد لأوامرهما ونواهيهما وإقامة
هامش
( 1 ) الأعلام 1 / 270 .