6 - وأنه يشهد للمسيح ( ع ) .
7 - وأن العالم سيتبع دينه .
8 - وأنه لا يتكلم من نفسه ، بل يتكلم بما يسمع .
9 - وأنه يخبر بأمور آتية .
10 - وأنه يمجد المسيح ( ع ) .
11 - وأنه يبقى معهم إلى الأبد .
وإذا راجعنا صفات رسول الله ( ص ) نجد أنها تنطبق عليه تماما ، فإنه صلوات الله عليه
وعلى آله يحمل القرآن المجيد الذي هو ( تبيان لكل شئ ) ، ويخبر عن أمور آتية وقعت بعد
نزوله ، وإنه يشهد للمسيح ( ع ) بالنبوة والرسالة ويمجده ( ع ) ، وهو لا يتحدث من نفسه
بل بما يوحى إليه : ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) .
وذلك ينطبق حرفيا مع ما أثبته القرآن من كلام المسيح ( ع ) إلى بني إسرائيل : ( وإذ
قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين
يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ( 2 ) .
ولقد تجلت هذه الحقائق لدى كل منصف وباحث عن الحق يريد الاستجابة لدعوة الهدى ،
كالنجاشي ملك الحبشة المسيحي ، الذي استجاب لكلمة الحق حينما وجه إليه رسول الله
( ص ) كتابا يدعوه فيه للايمان ، ويحثه على الدخول في الإسلام . وقد سجل النجاشي
كلمته الخالدة التي يحفظها التاريخ : ( أشهد الله أنه النبي الذي ينتظره
أهل الكتاب ) ( 3 ) .
وهذا عبد الله بن سلام الذي أعلن اسلامه وشهد بما في التوراة من بشارة نبوة محمد
( ص ) وكان من علماء بني إسرائيل ، فسجل الوحي هذه الشهادة بقوله : .
( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني
إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم
الظالمين ) ( 4 ) .
فهذا أبو الأنبياء إبراهيم ( ع ) بشر قبل موسى وعيسى بالبعثة ، ودعا ربه أن يبعث في
هذه الأمة نبيا منها ، هاديا ومنقذا ، فكانت هذه الدعوة إشارة إلى مجئ نبينا
محمد ( ص ) ، وكان القرآن قد كشف عنها في آيتين متناسقتين في الصيغة والمعنى : .
( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك
ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز
الحكيم ) ( 5 ) .
هامش
1 - النجم : الآية 3 و 4 .
2 - الصف : الآية 6 .
3 - اظهار الحق ج 2 ، ص 281 نقلا عن كتاب الإنجيل يبشر بنبي الإسلام محمد / الصادر
عن مؤسسة ( في طريق الحق ) الدورة الأولى ص 7 .
4 - الأحقاف : الآية 10 .
5 - البقرة : الآية 129 .