فعن المنهال بن عمرو قال : .
دخلت على علي بن الحسين ( ع ) ] عند [ منصرفي من مكة فقال لي : يا منهال ، ما صنع حرملة
بن كاهل الأسدي ؟ .
فقلت : تركته حيا بالكوفة .
قال : فرفع يديه جميعا ثم قال ( ع ) : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر الحديد ،
اللهم أذقه حر الحديد ( 1 ) .
وعن عمر بن علي بن الحسين ( ع ) قال : .
إن علي بن الحسين ( ع ) لما أتي برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد خر ساجدا ،
وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثاري من أعدائي ، وجزى الله المختار خيرا ( 2 ) .
وقال الإمام السجاد ( ع ) : .
دخلت على ابن زياد ، وهو يتغدى ورأس الحسين أبي ( ع ) بين يديه فقلت : اللهم لا
تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى ( 3 ) .
بل يبدو أن محمد بن الحنفية كان مأمورا من قبل الإمام السجاد ( ع ) بتوجيه حركة الشيعة
، للأخذ بثأر الحسين ( ع ) وأهله ، فقد كتب صاحب بحار الأنوار : .
وكان محمد بن الحنفية أكبر من زين العابدين سنا ، ويرى تقديمه عليه فرضا ، ودينا ،
ولا يتحرك حركة إلا بما يهواه ، ولا ينطق إلا عن رضاه ، ويتأمر له تأمر الرعية
للوالي ، ويفضله تفضيل السيد على الخادم والموالي ، وتقلد محمد ( رض ) أخذ الثأر
إراحة لخاطره الشريف ( أي خاطر زين العابدين ( ع ) ، من تحمل الأثقال والشد
والترحال ( 4 ) .
فإذا كان الثأر لدم الإمام الحسين ( ع ) مما يسعى إليه الإمام السجاد ( ع ) ، وقد كلف
عمه لمتابعة هذا الأمر : فإنه حينئذ سوف يرضى على حركة التوابين ، لأنها حركة
تستهدف الثأر للإمام الحسين ( ع ) ، وقد أخذوا يجمعون العدة والعدد خلال مدة طويلة ،
حتى إذا اجتمعت قوتهم اندفعوا لقتال عبيد الله بن زياد ، ولكنهم لقلتهم خسروا
المعركة بعد أن أبلوا بلاء حسنا ، وكبدوا الجيش الأموي خسائر فادحة ( 5 )
موقف الإمام السجاد ( ع ) من حركة ابن الزبير : .
لا توجد روايات كافية صادرة من الإمام السجاد ( ع ) تلقي ضوءا على طبيعة موقفه من
حركة ابن الزبير ، إنما ثمة رواية واحدة أطلق الإمام السجاد ( ع ) فيها وصف الفتنة على
حركة
هامش
1 - البحار ج 45 ص 332 .
2 - البحار ج 45 ص 347 .
3 - إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج 3 ص 12 .
4 - البحار / ج 45 / ص 347 .
5 - إلا أن يقال : إن جواز رفع السلاح أمام الحاكم الجائر ، وما يستلزم ذلك من إراقة
الدماء ، موقوف على إذن خاص من الامام ، ولا تكفي الأدلة اللبية لإثبات ذلك ، والمفروض
عدم وجود الإذن الخاص من الإمام السجاد ( ع ) لنشاط الحركة المسلحة .