وفي تاريخ ابن خلدون : إن عثمان جهز العساكر من المدينة ، وفيهم جماعة من الصحابة ،
منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص ، وابن جعفر ، والحسن والحسين ، وابن
الزبير ، وساروا مع عبد الله بن أبي سرح سنة ست وعشرين ( 1 ) .
3 - روي ، أنه حينما حاصر الثائرون عثمان ، بعث الامام أمير المؤمنين ( ع ) بولديه الحسن
والحسين ( ع ) للدفاع عنه ، وقد جرح الحسن ( ع ) وخضب بالدماء على باب عثمان من جراء رمي
الناس عثمان بالسهام ، ثم تسور الثائرون الدار على عثمان ، وقتلوه . وجاء الإمام
علي ( ع ) ، كالواله الحزين ، فلطم الحسن ، وضرب صدر الحسين ( ع ) وشتم آخرين : منكرا
عليهم أن يقتل عثمان ، وهم على الباب ( 2 ) .
روى أبو جعفر قال : قال ابن عباس : أول ذل دخل على العرب موت الحسن ( ع ) ( 3 ) ، وقال أبو
الفرج : قيل لأبي إسحاق السبيعي : متى ذل الناس ؟ فقال : حين مات الحسن ، وادعي زياد ،
وقتل حجر بن عدي ( 4 ) .
قال الإمام الحسن ( ع ) : لم يكن معاوية بأصبر مني عند اللقاء ، ولا أثبت عند الحرب
مني ( 5 ) .
وصية الرسول ( ص ) بالإمامين الحسن والحسين عليهما السلام .
عن أبي جعفر عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله ( ص ) : الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ( 6 ) .
عن نافع عن عبد الله بن عمر ، قال النبي ( ص ) : ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة ،
وأبوهما خير منهما ( 7 ) .
عن يعلى بن مرة الصحابي : جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله ( ص ) فضمهما إلى
إبطيه وقال : هذان ريحانتاي من الدنيا ، من أحبني فليحبهما ( 8 ) .
عن بريدة الأسلمي عن أبيه قال : كان رسول الله ( ص ) يخطب ، فأقبل الحسن والحسين ( ع )
عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ، فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ، ثم قال :
صدق
هامش
1 - تاريخ ابن خلدون ( العبر ) ج 2 قسم 1 ص 128 ، وسيرة الأئمة الاثني عشر ج 2 ص 16 -
18 وج 1 ص 535 ، وعن الاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى للناصري السلاوي ج 1 ص 39 .
2 - الصواعق المحرقة ص 115 و 116 ، ومروج الذهب ج 2 ص 344 و 345 وغيرهما .
3 - شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 10 .
4 - مقاتل الطالبيين ص 76 ، وشرح النهج ج 16 ص 51 .
5 - شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 15 .
6 - ترجمة الإمام الحسن رقم 2 ، من تاريخ بغداد ج 1 ص 140 ، عن تاريخ دمشق .
7 - تاريخ دمشق / ترجمة الإمام الحسن ص 78 رقم 135 ، كما رواه الطبراني في الحديث 71
من المعجم الكبير ج 3 .
8 - المصدر نفسه رقم ح 144 ص 85 .