تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
أقول : تقدّم ما يتعلَّق بهذه المسألة في مسألة ( 36 ) وقيل : « الظاهر أنّ ما هو الحجّة هو ظواهر الألفاظ لا الظنّ الحاصل منها ، ولهذا يحكم بحجّيتها ولو لم تفد الظنّ ، اللهمّ إلَّا أن يريد الظنّ النوعي لا الشخصي » ( 1 )( 1 ) مدارك العروة لسماحة آية اللَّه الشيخ علي پناه الاشتهاردي : 215 .. ولقد أثبت شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في فرائد أُصوله بالأدلَّة الأربعة عدم حجّية الظنّ مطلقاً إلَّا ما خرج بالدليل ، كحجّية خبر الواحد العادل وظواهر الكتاب المقدّس ، فيحرم العمل بالظنّ عقلًا ونقلًا فإنّه لا يغني عن الحقّ شيئاً إلَّا ما خرج بالدليل كظواهر الألفاظ ، وحينئذٍ يؤخذ بالظنّ الذي يظهر من لفظ المجتهد مشافهة أو من رسالته المأمونة من الغلط ، أو من لفظ الناقل مشافهة إذا كان موثوقاً به ، أو كتابة إذا كانت مأمونة من الغلط . وزبدة الكلام : إنّ الظنّ بما هو ظنّ في المقام ليس بحجّة ، إلَّا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ من المجتهد أو من الناقل . والظواهر إنّما هي حجّة لبناء العقلاء وسيرتهم وللأدلَّة الثابتة في محلَّها من علم أُصول الفقه ( 2 )( 2 ) لقد تمّ شرح المسائل وتدريسها والحمد للَّه أوّلًا وآخراً ، كما عطَّلتُ دروس خارجي الأُصول والفقه يوم الأحد 22 ذي القعدة 1420 ه ق قاصداً بيت اللَّه الحرام لأداء مناسك الحجّ نيابةً عن سيّدي ومولاي جواد الأئمة الإمام محمّد بن علي ( عليهما السّلام ) ، وما توفيقي إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، والحمد للَّه ربّ العالمين ..