شرح
عليه سيرة الأصحاب من التسامح في أدلَّة السنن .
فيجب الإعلام إذا كان الخطأ فيه حكماً إلزامياً بأن نقل إباحة الواجب أو الحرام مثلًا ، وفي غير الإلزامي لا يجب عليه الإعلام إلَّا إذا طرأ عليه بعض العناوين الموجبة لذلك .
ثمّ ربما يقال بالفرق بين الجاهل القاصر فإنّه بحكم الناسي فلا شيء عليه ، وبين المقصّر فإنّه بحكم المتعمّد فيجب عليه الإعلام دون الأوّل .
وخلاصة الكلام : لا يقال أنّ وجوب الإعلام على الناقل والمجتهد من قبيل الإعلام بالموضوعات فلا يجب .
لأنّه يقال إنّ الناقل للفتوى بمنزلة راوي الحديث فهو مخبر عن الحكم لا الموضوع ، فإبقائه على الخطأ أو الاشتباه إغراء للجهل وهو قبيح ، فلا يجوز بل الحكم هذا بالنسبة إلى المجتهد نفسه بالأولويّة . ويؤيّده إطلاق قوله ( عليه السّلام ) : ( إنّ لنا في كلّ خلق عدولًا ينفون عنّا تحريف الغالين وانتحال المبطلين ) والاستدلال به واضح ، فتأمّل .
آراء الأعلام :
في قوله : ( يجب عليه إعلام من تعلَّم منه ) ، قال السيّد الحكيم : الظاهر وجوب إعلام الجاهل المعذور في جهله ، وكذا السائل مطلقاً ، ولا يختصّ الوجوب بالناقل ولا بالمفتي .