شرح
لضيفه فيجب عليه إعلامه ، فترك الإعلام تسبيب إلى الحرام لاستناد العامي في عمله والتسبيب إلى الحرام حرام ، والتسبيب محرّم بقاءً ببقاء موضوعه .
الثاني : باعتبار إتمام الحجّة وأنّ الغرض من إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو إقامة الحجّة على الناس وقطع أعذارهم كما في قوله تعالى : * ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 165 ..
الثالث : الاستدلال بالأخبار الدالَّة على ضامن المفتي فيما لو أخطأ في فتواه ، إلَّا أنّه لو كان غير مقصّر كما في مفروض المسألة فإنّه يكون معذوراً ومع علمه بالخطإ يجب عليه الإعلام دفعاً للعقاب ، والظاهر من الأخبار هو المفتي ويلحق به ناقل الفتوى أيضاً لوحدة الملاك .
الرابع : الاستدلال بالأخبار الدالَّة على حرمة الفتوى بغير علم .
هذا فيما نقل الحكم الإلزامي خطأ ، وأمّا غير الإلزامي فقيل بعدم وجوب الإعلام فيه ، وقيل بوجوب الإعلام أيضاً لإطلاق أدلَّة وجوب تبليغ الأحكام وحفظها عن الاندراس ، إلَّا أنّها لا تدلّ على إيصالها إلى آحاد المكلَّفين كما هو مفروض المسألة ، وما يستدلّ بإطلاق آية النفر أو آية الكتمان ، والأخبار على وجوب التبليغ فإنّها قاصرة عن الأحكام الترخيصية من الاستحباب والكراهة والإباحة ، بل يجب تعلَّم الأحكام الإلزامية المبتلى بها كما هو ثابت في محلَّه ، كما يدلّ