شرح
بقوله : وأيضاً لا بدّ من صرف مدّة من العمر في تهذيب الأخلاق لما عرفت من اشتراط القوّة القدسيّة ، ولأنّ العلم نورٌ يقذفه الله في قلب من يشاء سيّما الفقه ، والنور لا يقذف في قلب رديء مع أنّه لو قذف ، فنعوذ بالله من العالم الرديء ، فإنّه شرّ الناس بعد فرعون وشدّاد وفلان وفلان وأنّه من الضالَّين عن سبيل الله وقطَّاعي الطريق إليه تعالى ، وصرف العمر فيما ذكر من العلوم يمنع عن التهذيب ، بل ربما يورث القساوة كما ورد الحديث في معرفة النحو ( من تنحّى سلب منه الخشوع ) ، ونشاهد في غيرها مع أنّ تهذيب الأخلاق من أوجب الأشياء كما لا يخفى والله الهادي إلى طريقه ، ولا يحصل الهداية إلَّا بالإرشاد وتوفيقه ( 1 )( 1 ) ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد : 222 ، هذا وقد ذكرت مجموعة من أخلاق طالب العلم وخصائص القائد الإسلامي والمبلَّغ الرسالي في موسوعة رسالات إسلامية ، المجلَّد الثالث ، فراجع ..