شرح
فالمراد من المعاملة عند تصنيف أبواب الفقه إلى ( خمسين ونيّف باباً ) إلى العبادات والمعاملات كما في عبارة المحقّق اليزدي ( قدّس سرّه ) غير المراد بها عند تثليث أبوابها إلى العبادات والمعاملات والسياسات ، أو تربيع أبوابها ، فالمعاملة الواقعة في متن العروة الوثقى تعمّ حينئذٍ جميع أفعال المكلَّف وتروكه التي لا تتوقّف على قصد القربة الذي كان في العبادات ، فيشمل ما كان يتقوّم بإنشاء الطرفين في العقود وهي المعاملة بالمعنى الأخصّ ، أو بإنشاء طرف واحد في الإيقاعات كالطلاق والعتق وهي المعاملة بالمعنى الأخصّ على وجه ، أو سياسياتها وعادياتها .
فما يذكره الأعلام من التعاليق على المتن ، لو كان باعتبار القيد الاحترازي ، فهو خلاف المعنى المصطلح ، ولو كان باعتبار القيد التوضيحي فلا يكون حينئذٍ من التعليق المصطلح ، بل يكون شرحاً على المتن ، فتدبّر .
وسنذكر لك بعض تعاليق الأعلام في آخر كلّ مسألة إن شاء الله تعالى .