تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
التفصيلي على الامتثال الإجمالي مطلقاً ، ثمّ لو سلَّم ذلك فغايته عدم تحقّق الاحتياط في العبادات مطلقاً أو فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل ، وربما يكون الاحتياط في المعاملات ، كما أنّ القول بجوازه إنّما هو بعد إمكانه وحُسنه ، ونقطع بحسنه فيما أمكن إحراز المأمور به بجميع محتملاته ، وهذا أمر فطري غير قابل للنقاش . وأمّا تقديم الاجتهاد على التقليد ، فإنّ الاجتهاد واجب كفائي كما عليه الأدلَّة كما سنذكر بأنّ المتبادر من آية النفر : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة : 122 .هو ذلك ، كما تدلّ عليه سيرة العقلاء فإنّهم لا يفرّقون في رجوع الجاهل إلى العالم بين تمكَّنه من العلم أو غيره ، كما إنّ إطلاقات أدلَّة التقليد تعمّ لصورة تمكَّن المستفتي من الاجتهاد ، كما ادّعى على ذلك سيرة المتشرّعة ، فتأمّل . وخلاصة القول : أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز العمل بالاحتياط في الجملة وأنّه في عرض الاجتهاد والتقليد في الخروج عن عهدة التكاليف الثابتة والمعلومة في الشريعة المقدّسة ، ولا فرق في ذلك بين المجتهد والعالم بموازين الاحتياط اجتهاداً