شرح
فإذا كان أحدهما المعيّن مظنون الأعلميّة أو محتملها فإنّه عقلًا من باب الاشتغال العقلي ودورانه بين التعيين والتخيير يقدّم قوله ، فإنّ قوله حجّة على كلّ حال وحجّية الآخر غير ثابتة وغير محرزة .
وقيل : إذا لم يتمكَّن من الجمع بين القولين احتياطاً لضيق الوقت أو للزومه الجمع بين المحذورين فإنّه يتخيّر بينهما فيما لم يعلم بالمخالفة تفصيلًا أو إجمالًا .
والظاهر أنّ الأخذ بمظنون الأعلميّة أو محتملة في التقليد الابتدائي . هذا وكان المفروض أنّ السيّد ( قدّس سرّه ) يشير إلى الطرق الأُخرى غير العلم بالأعلميّة والبيّنة من الطرق المثبتة كالذي يوجب الوثوق والاطمئنان من العلم العادي ، وأخبار العدل الثقة على قول .
آراء الأعلام :
في قوله : ( فإن حصل الظنّ ) ، قال الشيخ الحائري : هذا في الابتداء ، أمّا العدول إلى من ظنّ أو احتمل أعلميّته فالاحتياط في تركه .
وقال السيّد الفيروزآبادي : إن كان الأخذ بقول الأعلم من باب وجود المرجّح في أحد الطريقين تعبّداً فالاكتفاء بالظنّ مشكل وبالاحتمال أشكل ، وهكذا الإشكال إن كان من باب بناء العقلاء .
وفي قوله : ( تعيّن تقليده ) ، قال الشيخ آقا ضياء : مع عدم احتمال أعلميّة غيره ، وإلَّا فاتّباع الظنّ بالترجيح