شرح
سبب كان سواء أكان بالاختبار لمن كان من أهل الخبرة ، أو بالشياع المفيد للعلم أو بغيرهما .
نعم ، يبقى الكلام في الشهرة دون الشياع فمن الأعلام ( 1 )( 1 ) صاحب معالم الزلفى : 35 .من منع عن حجّيتها في المقام ، وإن حصل منها العلم ، وأنّها مثل القياس ، وإنّ الذي حصل من الشهرات في طول حياته كانت مخالفة للواقع ، ربّ مشهور لا أصل له ، إلَّا أنّه هذا لا يعني عدم حجّية الشهرة مطلقاً أو نفيها مطلقاً ، بل إذا كان لها مبادي صحيحة وكافية تفيد العلم ، فإنّها تلحق حكماً بالشياع .
كما يلحق بالعلم الوجداني الظنّ الاطمئناني ، فإنّه من العلم العادي والحجّة العقلائيّة ، ولم يردع الشارع عنها .
وربما ما جاء في موثّقة مسعدة بن صدقة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .إشارة إلى ذلك في قوله ( عليه السّلام ) : ( . . الأشياء كلَّها على هذا حتّى تستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة ) ، بناءً على أنّ الاستبانة أعمّ من العلم الوجداني والعلم العادي الذي هو متداول به عادة عند الناس ، لندرة العلم الوجداني عندهم . وألحق بعضهم العلم التعبّدي بالعلم العادي أيضاً ، بناءً على أنّه لولا اعتبار ذلك ، للزم العسر والحرج المنفيّان شرعاً ، فتأمّل .
هذا ويظهر من عبارة السيّد ( قدّس سرّه ) أنّ معرفة اجتهاد المجتهد وأعلميّته مختصّ بالعلم الوجداني ، والحال المتعارف إنّما هو الوثوق والاطمئنان فيشمل العلم العادي