تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الوجداني ، أو بالحجّة الشرعيّة كالبيّنة التي في اصطلاح المتشرّعة عبارة عن شهادة عدلين . ولا يخفى أنّ الحجّية عند الشرع أخصّ ممّا عند العقلاء ، فكلّ حجّة شرعيّة حجّة عقلائيّة أيضاً ، ولا عكس . 1 العلم الوجداني ، كما إذا كان المقلَّد من أهل الخبرة ورجال العلم وإن لم يكن مجتهداً . 2 البيّنة إذا كانت من أهل الخبرة أيضاً ، ولم تكن معارضة ببيّنة أخرى تنفي الاجتهاد أو الأعلميّة . 3 الشياع المفيد للعلم ، وإن لم يبلغ حدّ التواتر . وهذا الثالث أحد أسباب حصول العلم الوجداني ، فعدّه قسيماً له من باب التسامح . ثمّ المراد من العلم الوجداني هو القطع واليقين والجزم بالمعلوم ، ويلحق به الظنّ المتاخم للعلم والذي يسمّى بالعلم الاطمئناني أو العلم العادي . 1 العلم الوجداني : لقد ثبت في علم أُصول الفقه أنّ قطع القاطع حجّة ، وإنّ حجّيته ذاتيّة فهي ليست بجعل جاعل ، لا نفياً ولا إثباتاً ، وإنّ القاطع يرى الواقع ونفس الأمر بلا احتمال خلاف فيه ، وبحكم العقل والعقلاء يكون القطع حينئذٍ منجّزاً من قبل المولى للتكليف ، ومعذّراً من قبل العبد عند المخالفة للواقع ، كما يصحّ الاحتجاج به ،
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 355 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي