تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
من رجوع العالم إلى الجاهل . وإذا توقّف في مسألة ، فإن كان يرى تزيف دليل الآخر وإن كان جازماً ، فلا يجوز الرجوع إليه ، فإنّه من الرجوع إلى الجاهل بنظره ، وإذا احتمل أنّه استند إلى وجه لم يطلع إليه ، فقيل بجواز الرجوع وقيل بالعدم كما عند السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) دروس في فقه الشيعة ( تقريرات ) 1 : 112 .لانصراف الإطلاقات المشرعة للتقليد عن مثل هذا الشخص الذي يصدق عليه حقيقة أنّه من أهل الذكر والفقيه وغيرها من العناوين . وكذا من لم يجتهد بالفعل وهو متمكَّن من الاستنباط ، لانصراف الإطلاقات أيضاً عمّن يتمكَّن من الوصول إلى الواقع بنفسه . وظاهر آية السؤال : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * إنّه على نحو الانحصار إنّما يشرع السؤال لمن لم يعرف الأحكام ، أو تكون الآية مجملة فلا يستدلّ بها على مطلق الرجوع إلى الغير ، ومقتضى الأصل عدم حجّية قول الغير . وربما يقال فيما نحن فيه بالاستصحاب ، أي استصحاب جواز الرجوع إلى الغير قبل الوصول إلى مرتبة الاجتهاد الفعلي ، فيعمّ من كان مجتهداً ، إلَّا أنّه لم يستنبط الأحكام بالفعل . ويرد عليه : أنّه من أركان الاستصحاب إحراز الموضوع ووحدته بين القضيّتين المشكوكة والمتيقّنة ، وهنا لم يحرز الموضوع ، فإنّه يحتمل أن يكون المراد من جواز الرجوع إلى الغير لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد ، لا مطلق من لا يعلم بالحكم
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 351 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي