تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وبناء العقلاء . وحينئذٍ يجوز تقليد غير الأعلم إذا وافق قوله قول الأعلم ، فيجوز الاستناد إلى فتواه أو تطبيق العمل على رأيه ، أو كفاية المطابقة مع رأيه ، فإنّ تقليد المفضول يكون بعينه تقليداً للأفضل ، فلو علم بأعلميّة أحد المجتهدين تفصيلًا أو إجمالًا وشكّ في اختلافهما في الفتوى ، فإنّه لا يجب تقليد الأعلم منهما ، لشمول إطلاق ما دلّ على الحجّية لفتوى المفضول ، فيتخيّر أيّهما شاء . فكيف لا يجوز تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل ؟ ويكفينا السيرة القطعية على الرجوع إلى غير الأعلم في صورة عدم العلم بالمخالفة فضلًا عمّا إذا علم بالموافقة ، فيكفي المطابقة أو الاستناد إلى واحد منهما وإن كان فتوى غير الأعلم ، فمع اتفاق الآراء فالجميع حجّة ، والعمل المطابق لواحد منها مطابق للجميع ، فلا وجه إلى الاحتياط الوجوبي في عدم تقليد المفضول كما في عبارة الماتن ( إلَّا إطلاق قولهم : لا يجوز تقليد المفضول ، إلَّا أنّه غير تامّ ، ولو تمّ فليس معقداً لإجماع واجب العمل ) ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 37 .. « والظاهر أنّ فتوى السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) تبتني على ما ذهب إليه في معنى التقليد من أنّه الالتزام ، وما يمكن أن يكون وجهاً للقول بالاحتياط هو الشكّ في إطلاق وجوب تقليد الأعلم ، وفي شموله لصورة الموافقة في الفتوى . فإنّه على فرض الإطلاق تكون فتوى المفضول ساقطة عن الحجّية ، وعلى فرض الشكّ تكون
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 346 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي