تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
ويرد عليه ما ورد في المعاني السابقة ، فما ذكره من باب تعريف الشيء بلوازمه كما هو الظاهر ، فيكون المراد من الأعلم من كان أشدّ ملكةً للاستنباط من غيره ، فإذا كان المراد من الأشدّية بمعنى أكثر علماً بالفروع والمسائل فهو المعنى الأوّل ، وإن كان بمعنى أجود استنباطاً فهو المعنى الثاني ، وإن كان بمعنى أكثر انكشافاً أو أقوى مبنى أو أشدّ اقتداراً ، فهو المعاني الأُخرى القابلة للنقاش . ثمّ السيّد الأُستاذ يرى الاختلاف في هذه الأوصاف الثلاثة للمجتهد كونه عارفاً بالقواعد والمدارك ، وكونه مطلعاً على الأخبار والمسائل ، وكونه فهيماً للأخبار فإنّ الوصف الأوّل أقوى تأثيراً لتحقّق ملكة الاجتهاد وأمّا الوصفان الآخران فلهما تأثير أقوى في تحقّق فعليّة الأعلميّة . فيقول : وإذا تعارضت الأوصاف بأن يفرض هناك مجتهدون ثلاثة كلّ واحد منهم قوي في أحد هذه الأوصاف . فمن هو الأعلم منهم ؟ ولعلّ المقدّم يدور بين الموصوف بأحد الوصفين الأخيرين ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد رضا الصدر : 302 .. ولكن الظاهر أنّ الأوصاف هذه إنّما هي من لوازم الأعلميّة لا نفسها ، فعند اجتماعها تتحقّق الأعلميّة . فالأولى أن يقال : لمّا كان لزوم تقليد الأعلم احتياطاً كما ذهبنا إليه باعتبار بناء العقلاء ومن باب حكم العقل باعتبار قاعدة الاشتغال ، وأنّه لم ترد كلمة الأعلم وتقليده في آية أو رواية خاصّة ، فلم يكن بتعبّد شرعي حتّى يعرف
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 341 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي