شرح
المشكَّك ، وغير الأعلم من يمكن التشكيك في مبناه وسرعان ما يأخذ منه ذلك .
ويرد عليه : أنّ المدار في باب الاجتهاد هو قيام الحجّة ، ولا يدور مدار قوّة المبنى وعدم زواله بالتشكيك ، فإنّ مجرّد قوّة المبنى مع عدم الإحاطة بأطراف وجهات المسألة ، لا تكفي في الأعلمية بالوظيفة الشرعية الفعلية .
الخامس : الأعلم من كان أشدّ اقتداراً في الكبريات والقواعد الأُصوليّة ، كما يقال فلان مرجع أقوى من فلان في علم أُصول الفقه فهو أعلم .
ويرد عليه : أنّ مجرّد ذلك لا يكفي ما لم ينضمّ إليه حسن التطبيق بين الكبريات والصغريات ، فربّ عالم بالأُصول لا يعرف كيف يطبّق الكبريات على صغرياتها ، أو يكون ضعيفاً في ذلك ، أوليس له حسن السليقة في التطبيق .
السادس : أن يعرف الأعلم باللوازم كأن يكون واجداً لهذه الأُمور التي يذكرها الماتن في قوله :
1 أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة .
2 أكثر اطلاعاً لنظائرها وأمثال المسألة .
3 وللأخبار في كلّ مسألة ، والظاهر هو الاطلاع على معانيها لا على ألفاظها .
4 وأجود فهماً للأخبار .
5 والجامع لهذه المعاني المقوّمة للأعلميّة ( والحاصل أن يكون أجود استنباطاً ) فالملاك في الأعلمية هو الأجوديّة في الاستنباط ، وذلك باعتبار تشخيص الوظيفة في المسائل للمكلَّف .