شرح
أنّ العمدة في الاستدلال في المقام هو الدليل الاجتهادي من إطلاق الأدلَّة اللفظيّة وبناء العقلاء كما مرّ .
هذا وما ذكر من جواز البقاء على تقليد الميّت فيما علم بتوافقه مع الحيّ ، أو احتمل ذلك ، وأمّا إذا علم بالمخالفة بينهما ، فإنّه لا يستدل حينئذٍ بإطلاق الأدلَّة لسقوطها عن الحجّية في هذا الحال لعدم إمكان شمولها لكلا المتعارضين للتكاذب كما هو واضح ولا لأحدهما لعدم المرجّح بينهما .
فعند الاختلاف والعلم به أو احتماله تكون المسألة ذات صور : فتارةً يعلم بأعلميّة الميّت فيجب البقاء عليه ، إذا لم تكن فتوى الحيّ مطابقة للاحتياط وإلَّا يرجع إليه من باب الاحتياط لا التقليد ، وإنّما يرجع إلى الميّت عند كونه أعلم ، لبناء العقلاء وحكم العقل بالاشتغال من تقديم التعيين على التخيير في دوران الأمر بينهما . وكذا الكلام فيما إذا علم بأعلميّة الحيّ فإنّه يجب عليه الرجوع إليه للوجهين : بناء العقلاء وحكم العقل ، إلَّا إذا كان فتوى الميّت مطابقاً للاحتياط فيجوز العمل بها احتياطاً .
وإن علم بتساويهما أو احتمل أعلميّة كلّ منهما من الآخر ، فالاحتياط مهما أمكن ، وإلَّا فنقول بالتخيير العقلي كما في دوران الأمر بين المحذورين ، فتأمّل .
آراء الأعلام :
في قوله : ( جواز البقاء ) ، قال آقا ضياء : وذلك ولو من جهة استصحاب وجوب تطبيق العمل على قوله ، أو