تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
والمتعيّن على التخيير للاشتغال العقلي ، فإنّ العقل يحكم بسلوك الطريق الموصل قطعاً دون المحتمل والمشكوك كما هو واضح . وقيل : ربما الأحياء يكونوا أعلم من الأموات ، وبهذا لا يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، وأُجيب ربما يكونوا عيال عليهم ، فلا إطلاق في المقام .

المقام الثاني

في البقاء على تقليد الميّت وأنّه هل يشترط الحياة في البقاء كما كان ابتداءً ؟ وقد اختلف الأعلام في ذلك ما يزيد على عشرة أقوال : فقيل باعتبار الحياة مطلقاً ، فلا يجوز تقليد الميّت مطلقاً ، ابتداءً وبقاءً ، ذهب إلى هذا المحقّق النائيني . وقيل بعدم اعتبار الحياة بقاء ، فيجوز ذلك مطلقاً ، كما ذهب إلى المصنّف المحقّق اليزدي ( قدّس سرّه ) . وقيل بالتفصيل بين الميّت الأعلم يجب البقاء عليه والحيّ الأعلم فيجب الرجوع إليه ، والتخيير بينهما إن تساويا وإن كان الأحوط والأولى العدول إلى الحيّ ، ذهب إلى ذلك السيّد الميلاني ( قدّس سرّه ) . وذهب إلى التفصيل أيضاً المحقّق آقا حسين القمّي إنّ الأقوى الرجوع إلى الحيّ في جميع المسائل إلَّا فيما يعلمه فعلًا من فتاوى الميّت التي توافق الاحتياط فيعمل بها ، ولا يلزم الفحص عنها مع عدم العلم فعلًا .