تقليد الميّت ابتداءً .
جاء في الغاية القصوى ( 1 : 8 ) :
في قوله : ( الأقوى ) ، قال : الأقوى ذلك مطلقاً من غير تفصيل بين كون الميّت أعلم من الحيّ أو مساوياً له أو مفضولًا بالنسبة إليه ، ومن غير تفصيل بين كون قوله أحوط الأقوال وعدمه وغير ذلك من التفاصيل المقولة أو المحتملة في المسألة ، ثمّ تقييد الجواز واختصاصه بالمسائل المعمولة للمكلَّف زمن حياة مقلَّده مبني على بعض الوجوه دون كلَّها .
شرح
أقول : كان الأولى كما هو مقتضى الطبع تقديم مسألة عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً على مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت ، ولهذا نتعرّض أوّلًا لمسألة تقليد الميّت ابتداءً ثمّ مسألة البقاء ، فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل في تقليد الميّت ابتداءً .
سيذكر المحقّق اليزدي ( قدّس سرّه ) في مسألة ( 22 ) عند تعرّضه لشرائط المجتهد أنّه يشترط فيه الحياة ، ولا يخفى أنّه اشتهر ذلك بين الإماميّة عند التمكَّن من تقليد الحيّ ابتداءً ، وإن لم يتمكَّن فيجوز تقليد الميّت ابتداءً كما صرّح بذلك صاحب الفصول .
ثمّ ثمرة النزاع تظهر عند اختلاف الحيّ والميّت في الفتوى .