شرح
بمطابقة فتوى الأعلم .
الثاني : لمّا ثبت اشتغال ذمّة المكلَّف بالتكليف ، فلا بدّ أن يأتي بعمل يصحّ الاحتجاج به على المولى ، ولمّا لم يجب الامتثال التفصيلي والإجمالي ، فيدور أمره بين كون فتوى الأعلم هو الحجّة متعيّناً أو أنّه أحد فردي الحجّة مخيّراً ، والاحتجاج بفتوى الأعلم يقيني معلوم بخلاف فتوى المفضول فإنّه مشكوك فيه ، وكلَّما دار الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الإطاعة والامتثال ، فإنّ العقل يحكم بتقديم محتمل التعيين ، فيتعيّن تقليد الأعلم .
وبهذا الأصل يكون المختار الاحتياط الوجوبي في تقليد الأعلم لا سيّما عند العلم بالاختلاف ومع الإمكان .
هذا خلاصة ما أردنا بيانه في مسألة أصل التقليد وأمّا مسائله وفروعاته فتأتينا عندما نتعرّض لمسائل التقليد في العروة الوثقى ومنهاج المؤمنين ، إن شاء الله تعالى .