شرح
1 - الاجتهاد : بأن يعلم الحجّة الشرعيّة على الحكم الواقعي وتكون أمارة كاشفة عنه ، أو حجّة في مرحلة الظاهر عند الشكّ والجهل كما في الأُصول العمليّة اجتهاداً عن أدلَّتها التفصيلية .
2 - التقليد : بأن تستند أفعال المكلَّف وتروكه إلى قول الغير الذي علم حجّية قوله .
3 - الاحتياط : بأن يأتِ المكلَّف بكلّ ما يحتمل وجوبه ويترك كلّ ما يحتمل حرمته ، كما سنذكر تفصيل ذلك عند تعاريف الأُمور الثلاثة .
وحينئذٍ بحكم الفطرة السليمة من باب ( دفع الضرر المحتمل ) والعقل السليم من باب ( شكر المنعم واجب ) يجب على المكلَّف في تكاليفه جميعاً العبادات والمعاملات إمّا أن يكون مجتهداً أو مقلَّداً أو محتاطاً .
وممّا يدلّ على هذا الوجوب أيضاً ما يقال من باب الفطرة أو حكم العقل أنّه من باب قانون العبوديّة والمولويّة يجب ذلك ، بلحاظ أنّ في مخالفة المولى خروجاً عن رسم وزيّ العبودية ، فيحتمل الضرر ، أو يصير بذلك ظالماً لمولاه ، والعقل يستقلّ بقبح الظلم كما يذمّ فاعله .
والظاهر أنّه من حكم العقل دون الفطرة لاختصاصه بالعقلاء ، والفطرة تعمّ الحيوانات ، كما أنّها مختصّة بمقولة الفعل ، ولا دخل للعقل في صدورها ولا صلة له بالإدراكات النفسيّة التي هي من مقولة الكيف ، كما أنّ صدور فعل عن الغريزة والفطرة أمر بالطبع لا بالعقل .
إلَّا أن يقال إنّ المراد من الفطرة هنا هي الفطرة الإنسانية التي تلازم العقل ،